الى أخيه إسحاق عليهما السلام، وقد قيل: الى ولده قيدار بن إسماعيل، وكان عمر إسماعيل الى أن قبضه الله إليه مائة سنة وسبعًا وثلاثين سنة، ودفن بالمسجد الحرام في الموضع الذي كان فيه الحَجَرُ الأسود.
ودبر أمر البيت بعده فائث بن إسماعيل عليه السلام، على منهج اسماعيل وملته، وقيل أيضًا انه كان وصي أبيه اسماعيل عليه السلام.
وكان بين سليمان بن داود وبين المسيح عليهما السلام أنبياء وعباد وصالحون منهم: أرمينيا ودانيال وعزير، وقد تنازع الناس في نبوته، وأيوب وأشعيا وحزقيل والياس واليسع ويونس وذو الكفل والخضر، وروي عن ابن إسحاق أنه أرمينيا، وقيل بل كان عبدًا صالحًا، وزكريا وهو زكريا بن أدق وهو من ولد داود من سبط يهوذا، وكان تزوج أشباع بنت عمران أخت مريم بنت عمران أم المسيح عليهما السلام، وهو عمران بن ماتان بن يعاميم من ولد داود أيضا، واسم أم أشباع ومريم حنة، وولدت لزكريا يحيى، وكان يحيى ابن خالة المسيح عليهم السلام، وكان زكريا نجارًا، فأشاعت اليهود أنه ركب من مريم الفاحشة فقتلوه، وكان لما أحس بهم لجأ الى شجرة، فدخل في جوفها، فدلهم عليه إبليس لعنه الله عز وجل، فنشروا الشجرة وهو فيها، فقطعوه وقطعوها، ولما ولدت أشباع ابنة عمران أخت مريم أم المسيح يحيى بن زكريا عليهما السلام، هربت به من بعض الملوك الى مصر، فلما صار رجلًا بعثه الله عز وجل الى بني إسرائيل، فقام فيهم بأمر الله عز وجل ونهيه فقتلوه، وكثرت الأحداث في بني إسرائيل، فبعث الله عليهم ملكًا من ناحية المشرق