فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1697

منها ترسًا وأراد أن يمتحن صلابته، فقام فغمزه فضرط، فاستضحك عبد الملك، فضحك جلساؤه، فقال: كم دية الضرطة؟ فقال بعضهم: أربعمائة درهم وقطيفة، فأمر له بذلك، فأنشأ رجل من القوم:-

أ يضرط خالد من غَمز ترس ... ويحبوه الأمير بها بدورا

فيا لك ضرطة جلبت غناء ... ويا لك ضرطة أغنت فقيرا

يودُّ الناس لو ضرطوا فنالوا ... من المال الذي أُعطي عشيرا

ولو نعلم بان الضرط يغني ... ضرطنا أصلح الله الأميرا

فقال عبد الملك: أعطوه أربعة آلاف درهم، ولا حاجة لنا في ضراطك.

عبد الملك يحج:

وحدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي والطوسي وغيرهما في كتاب الاخبار المعروف بالموقعيات، عن الزبير بن بكار، قال: حدثنا محمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن يزيد عن عتبة بن أبي لهب، قال: حج عبد الملك في بعض أعوامه، فأمر للناس بالعطاء، فخرجت بدرة مكتوب عليها «من الصدقة» فأبى أهل المدينة من قبولها وقالوا: إنما كان عطاؤنا من الفيء، فقال عبد الملك وهو على المنبر: يا معشر قريش، مثلُنا ومثلكم أن أخوين في الجاهلية خرجا مسافرين، فنزلا في ظل شجرة تحت صفاة، فلما دنا الرواح خرجت إليهما من تحت الصفاة حية تحمل دينارًا فألقته إليهما، فقالا: إن هذا لمن كنز، فأقاما عليها ثلاثة أيام كلَّ يوم تخرج إليهما دينارًا، فقال أحدهما لصاحبه: الى متى ننتظر هذه الحية؟ ألا نقتلها ونحفر هذا الكنز فنأخذه؟ فنهاه أخوه، وقال له: ما تدري لعلك تعطب ولا تدرك المال، فأبى عليه، وأخذ فأسًا معه ورصد الحية حتى خرجت فضربها ضربة جرحت رأسها ولم تقتلها، فثارت الحية فقتلته، ورجعت الى جحرها، فقام أخوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت