فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 1697

خزانة الكسوة، وفي الشمال ما احتيج إليه من الشراب، والرواق قد عم فضاؤه الصدر، والكمين والأبواب الثلاثة على الرواق، فسمي هذا البنيان الى هذا الوقت بالحيري والكمين، إضافة الى الحيرة، وأتبع الناس المتوكل في ذلك ائتمامًا بفعله، واشتهر الى هذه الغاية.

أخذه البيعة لأولاده الثلاثة:

وبايع المتوكل لبنيه الثلاثة: محمد المنتصر باللّه، وأبي عبد الله المعتز باللّه، والمستعين باللّه وفي ذلك يقول ابن المدبر في ذكره لهذه البيعة:

يا بيعة مثل بيعة الشجرة ... فيها لكل الخلائق الخِيَرَهْ

أكَّدَها جعفر وصيرها ... إلى بنيه الثلاثة البرره

وفي ذلك يقول علي بن الجهم:-

قل للخليفة جعفر يا ذا الندى ... وابن الخلائف والأئمة والهدى

لما أردت صلاح دين محمد ... وليت عهد المسلمين محمدا

وثنيت بالمعتز بعد محمد ... وجعلت ثالثهم أعزّ مؤيدا

وكان استخلاف المتوكل على الله بعد أن استخلف أبو العباس السفاح بمائة سنة، وبعد موت العباس بن عبد المطلب بمائتي سنة، وقد قيل غير ذلك، والله أعلم، على تفاوت التواريخ في كمية أوقاتهم وعَدَدِ سِنِيهمْ والزيادة في الأيام والشهور ونقصانها من مدة ملكهم.

سخطه على ابن الزيات:

وقد كان سخط المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات بعد خلافته بأشهر، فقبض أمواله وجميع ما كان له، وقلد مكانه أبا الوزير، وقد كان ابن الزيات اتخذ للمصادَرين والمغضوب عليهم تنُّورًا من الحديد رؤوس مساميره إلى داخل قائمة مثل رؤوس المسال في أيام وزارته للمعتصم والواثق، فكان يعذب الناس فيه، فأمر المتوكل بإدخاله في ذلك التنور، فقال محمد بن عبد الملك الزيات للموكل به أن يأذن له في دواة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت