خائفًا، وعن الشبهات زاجرًا، وبالمعروف آمرًا، وبالليل قائمًا، وبالنهار صائمًا، فَاقَ أصحابه وَرَعًا وكفافا، وسادهم زهدًا وعفافًا، فغضب الله على من أبغضه وطعن عليه.
قال معاوية: إيهًا يا ابن عباس، فما تقول في عمر بن الخطاب؟.
قال رحم الله أبا حفص عمر، كان والله حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومنتهى الإحسان، ومحل الإيمان، وكهف الضعفاء، ومَعْقِلَ الحنفاء، قام بحق الله عز وجل صابرًا محتسبًا، حتى أوضح الدين، وفتح البلاد، وأمن العباد، فأعقب الله على من تنقَّضه اللعنة إلى يوم الدين.
قال: فما تقول في عثمان؟.
وصف عثمان:
قال: رحم الله أبا عمرو، كان والله أكرم الحفَدَة، وأفضل البررة، هَجَّادًا بالأسحار، كثير الدموع عند ذكر النار، نهَّاضًا عند كل مكرمة، سَبَّاقًا إلى كل منحة، حييًا أبيا وفيا، صاحب جيش العُسرَة، خَتَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله، فأعقب الله على من يلعنه لعنة اللاعنين، إلى يوم الدين.
قال: فما تقول في علي؟.
وصف علي:
قال: رضي الله عن أبي الحسن، كان والله عَلَم الهدى، وكهف التقى، ومحل الحجا، وبحر الندى، وطَوْد النهى، وكهف العلا للورى، داعيًا إلى المحجة العظمى، متمسكا بالعروة الوُثْقى، خير من آمن واتقى، وأفضل من تقمص وارتدى، وابر من انتعل وسعى، وأفصح من تنفس وقرأ، وأكثر من شهد النجوى، سوى الأنبياء والنبي المصطفى، صاحب القبلتين فهل