وهو اليوم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم ونصرَتْ عليهم بي» وكانت وقعة ذي قار لتمام اربعين سنة من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة بعد ان بعث، وقيل: بعد ان هاجر، وفي رواية اخرى انها كانت بعد وقعة بدر بأشهر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وكانت هذه الوقعة بين بكر بن وائل والهرمزان صاحب كسرى أبرويز، وقد أتينا على هذه الاخبار على الشرح والإيضاح في الكتاب الأوسط، فأغنى ذلك عن ايراده في هذا الموضع.
وفي أيام ابرويز كانت حوادث تنذر بالنبوة وتبشر بالرسالة، وأنفذ ابرويز عبد المسيح بن بقيلة الغساني الى سطيح الكاهن، فأخبره برؤيا الموبذان وارتجاج الإيوان، وغير ذلك من اخبار فيْض وادي السماوة، وما كان من بحيرة ساوة.
وكان لأبرويز تسعة خواتم تدور في أمر الملك: منها خاتم فضة، فصه ياقوت أحمر نقشه صورة الملك وحوله مكتوب صفة الملك، وحلقته ماس تُختم به الرسائل والسجلات: والخاتم الثاني فَصُّه عقيق نقشه «خراسان حرة» وحلقته ذهب تختم به التذكرات، والخاتم الثالث فصه جزع نقشه فارس يركض، وحلقته ذهب منقوش فيه «الْوَحَا» يختم به أجوبة البريد، والخاتم الرابع فصه ياقوت مورد نقْشه «بالمال ينال الفرح» وحلقته ذهب يختم به البراوات والكتب في التجاوز عن العصاة والمذنبين، والخاتم الخامس فصه ياقوت بهرمان، وهو أحسن ما يكون من الحمرة وأصفاها وأشرفها، نقشه «حره