فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1697

خلاف حول البرهمن:

وقد تنوزع في البرهمن، فمنهم من زعم انه آدم عليه السلام وأنه رسول الله عز وجل الى الهند، ومنهم من يقول: إنه كان ملكًا على حسب ما ذكرنا، وهذا أشهر.

الباهبود:

ولما هلك البرهمن جزعت عليه الهند جزعًا شديدًا، وفزعت الى نَصْبِ ملك عليها من أكبر ولده، فكان ولي عهده الموصى له من والده ابنه الباهبود، فسار فيهم سيرة أبيه، وأحسن النظر اليهم، وزاد في بناء الهياكل، وقدم الحكماء وزاد في مراتبهم وحثهم على تعليم الناس الحكمة وبعثهم على طلبها، فكان ملكه الى ان هلك مائة سنة.

النرد:

وفي أيامه عمل النرْدُ، وأحدث اللعب بها، وجعل ذلك مثالًا للمكاسب، وأنها لا تُنال بالكَيْس ولا بالحيل في هذه الدنيا، وأن الرزق لا يتأتى فيها بالحذق، وقد ذكر أن أردشير بن بابك أول من صنع النرد ولعب بها، وأرى تقلب الدنيا بأهلها واختلاف أمورها، وجعل بيوتها اثني عشر بيتًا بعدد الشهور، وجعل كلابها ثلاثين كلبًا بعدد أيام الشهر، وجعل الفصين مثلًا للقَدَرِ وتقلبه بأهل الدنيا، وأن الإنسان يلعب بها فيبلغ بإسعاد القدر إياه في مراده باللعب بها ما يريد، وأن الحازم الفطن لا يتأتى له ما تأتى لغيره إلا إذا أسعده القدر، وأن الأرزاق والحظوظ في هذه الدنيا لا تُنال إلا بالجدود.

زامان:

ثم ملك زامان بعد الباهبود، فكان ملكه نحوا من خمسين ومائة سنة، ولزامان سيرٌ وأخبار وحروب مع ملوك فارس وملوك الصين قد أتينا على الغرر منها فيما سلف من كتبنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت