فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1697

وقد قيل: إن هذا الشعر لغيره من الخوارج.

بعض ما اتفق عليه الخوارج وما اختلفوا فيه:

ولأصناف من الخوارج أخبار حِسَان من الأزارقة والأباضية وغيرهما، وقد أتينا على ذكرها في كتابَيْنا «أخبار الزمان» والأوسط، وذكرنا ما اتفقت عليه الخوارج واجتمعت عليه من الأصول: من إكفارهم عثمان وعليًّا، والخروج على الإمام الجائر، وتكفير مرتكب الكبائر، والبراءة من الحكمين أبي موسى عبد الله ابن قيس الأشعري وعمرو بن العاص السَّهْمي، وحكمهما، والبراءة ممن صَوَّبَ حكمهما أو رضي به، وإكفار معاوية وناصرِيهِ ومقلِّديه ومحبيه، فهذا ما اتفقت عليه الخوارج من الشُّرَاة والحَرُورية، ثم اختلفوا بعد ذلك في مواضع من العبارة عن التوحيد والوعد والوعيد، والإمامة، وغير ذلك من آرائهم، وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب في باب ذكر الحكمين أن أول من حكم بصفين عُرْوَة بن أدية التميمي وقيل: إن أول من حَكَّم بصفين يزيد بن عاصم المحاربي وقيل: إن أول من حكم رجل من بني سعد ابن زيد مَنَاة بن تميم، وكان أول من شرى بصفين من المحكمة رجل من بني يشكر، وكان من وجوه ربيعة ممن كان مع علي، فإنه في ذلك اليوم قال: لا حكم إلا للَّه، ولا طاعة لمن عصى الله، وخرج عن الصف، فحمل على أصحاب عليّ فقَتَلَ منهم رجلا، ثم حمل على أصحاب معاوية فتحاموه ولم يقدر على قتل أحد منهم، وكر على أصحاب علي فقتله رجل من هَمْدَان.

ذكر بعض الخوارج:

وقد أتى الهيثم بن عدي وأبو الحسن المدائني وأبو البختري القاضي وغيرهم على أخبار الخوارج وأصنافهم فيما أفردوه من كتبهم، وذكر أصحاب المقالات في الآراء والديانات ما تنازعوا فيه من مذاهبهم عند تباينهم في فروعهم، وما اجتمعوا عليه من أصولهم، وقد أتينا على أكثر ما تنازعوا فيه من مذاهبهم في كتابنا في «المقالات في أصول الديانات» وذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت