تراني إن قطعت حبالَ قيسٍ ... وخالفتُ المُرُورَ على تميمِ
لأعظمُ فَجْرَةً من أبي رُغَالٍ ... وأجْوَرُ في الحكُومَةِ من سَدُوم
وقال مسكين الدارمي:-
وأرْجُمُ قبرَهُ في كل عامٍ ... كَرَجْمِ الناس قبرَ أبي رُغَال
وسنورد فيما يرد من هذا الكتاب قصة الحبشة وورودهم الحرم وما كان من أمرهم في ذلك.
قال: وفي طريق العراق الى مكة- وذلك بين الثعلبية والهبير نحو البطان- موضع يعرف بقبر العبادي، ترْجُمه المارة الى هذه الغاية كما ترجم قبر أبي رُغَال، وللعبادي خبر ظريف قد أتينا على ذكره في كتاب «أخبار الزمان» وفي كتاب «حدائق الأذهان» وفي أخبار أهل البيت رضي الله عنهم.
فكان ملك أبرهة على اليمن إلى أن هلك بعد أن رجع من الحرم وقد سقطت أنامله وتقطعت أوصاله حين بعث الله عليه الطير الأبابيل ثلاثًا وأربعين سنة.
وكان قدوم أصحاب الفيل مكة يوم الأحد لسبع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمانمائة واثنتين وثلاثين سنة للإسكندر وست عشرة سنة ومائتين من تاريخ العرب الذي أوله حجة الغدر.
وسنذكر بعد هذا في الموضع المستحق له من هذا الكتاب جملا من تاريخ