فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1697

فقلت: أعوذ برب هذا الوادي من شره، وأستجيره في طريقي هذا، وأسترشده، فسمعت قائلًا يقول من بطن الوادي:-

تيامن تجاهك تلق الكَلَا ... تسير وتأمن في المسلك

قال: فتوجهت حيث أشار إلي وقد أمنت بعض الأمن، فإذا أنا بأقباس نار تلمع أمامي في خللها كالوجوه على قامات كالنخيل السحيقة، فسرت وأصبحت بأوشال- وهو ماء لكلب بقرب برية دمشق.

وقد ذكر الله عز وجَل ذلك من فعلهم، في كتابه فقال: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، فزادوهم رَهقًا.

الخلاف في القيافة وجوازها:

تنازع الناس في العيافة والقيافة وغيرها مما ذكر: فذهبت طائفة إلى تحقيق القيافة والأخذ بها، لأن الأشباه تنزع، وغير جائز أن يكون الولد غير مشبه لأبيه، أو أحد من أهله من جهة من الجهات، ومنهم من ذهب إلى أن في الولد مواضع تلحقها القيافة دون غيرها من الأعضاء مما لم يحلها الشبه، ولا توافق بينهما بحد مشترك، وأبى آخرون ما وصفنا، إذ كان الناس قد يتشابهون في حد الانسانية وغير ذلك من الحدود، ويفترقون في غيرها من الصور، وليس وجود الأغلب من الأشباه مما يوجب إلحاق الشبه بشبهه، دون أن يخالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت