فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1697

وحضرموت واليمن، وتفرق هؤلاء في الارض، فانتشر منهم ناس كثير: منهم جيرون بن سعد بن عاد حل بدمشق فمصر مصرها، وجمع عمد الرخام والمرمر إليها، وشيد بنيانها، وسماها إرمَ ذات العماد، وقد روي عن كعب الأحبار في إرم ذات العماد غير هذا، وهذا الموضع بدمشق في هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- سوق من أسواقها عند باب المسجد الجامع، يعرف بجيرون، وجيرون: هو بنيان عظيم، كان قصر هذا الملك، عليه أبواب من نحاس عجيبة: بعضها على ما كانت عليه، والبعض من مسجد الجامع، وقد ذكرنا فيما مر خبر نبي الله هود.

نزول ثمود الحجر:

وسار بعد عاد بن عوص ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بولده ومن تبعه وهو يقول:-

أنا الفتى الذي دعا ثمودا ... يا قوم سيروا ودعوا الترديدا

لعلنا أن ندرك الوفودا ... فنلحق البادي لنا العديدا

إنا أبينا اليعرب الحميدا ... وعاد ما عاد الفتى الجليدا

فنزل هؤلاء الحِجْرَ إلى فرع، وقد تقدم ذكرهم فيما سلف من هذا الكتاب، وخبر نبيهم صالح عليه السلام، وانهم نحو وادي القُرَى، بين الشام والحجاز.

مسير جديس الى اليمامة:

وسار بعد ثمود جديس بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بولده ومن تبعه، وهو يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت