شئتم لنعيدَنَّهَا جَذَعَة، وقصة سعد بن عبادة، وما كان من بشر ابن سعد، وتخلي الأوس عن معاضدة سعد خوفًا أن يفوز بها الخزرج، وأخبار من قعد عن البيعة ومن بايع، وما قالت بنو هاشم، وما كان من قصة فَدَك، وما قاله أصحاب النص والاختيار في الإمامة، ومن قال بإمامة المفضول وغيره، وما كان من فاطمة وكلامها، متمثلة حين عدلت إلى قبر أبيها عليه السلام، من قول صفية بنت عبد المطلب:-
قد كان بعدك أنباء وهَيْنَمة ... لو كنت شاهِدَها لم تكثر الخطب
إلى آخر الشعر، إلى غير ذلك مما تركنا ذكره من الأخبار في هذا الكتاب، إذ كنا قد أتينا على جميع ذلك في كتاب «أخبار الزمان» والكتاب الأوسط، فأغنى ذلك عن ذكره هاهنا، والله أعلم.
موجز:-
وبويع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما أن دخلت سنة ثلاث وعشرين خرج حاجًا، فأقام الحج في تلك السنة، ثم أقبل حتى دخل المدينة، فقتله فيروز أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة تمام سنة ثلاث وعشرين، فكانت ولايته عشر سنين وستة أشهر واربع ليال، وقتل في صلاة الصبح، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ودفن مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن قبورهم مسطرة: أبو بكر إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم، وعمر إلى جنب أبي بكر، وحج في خلافته تسع حجج، وبعد أن قُتل صلى بالناس عبدُ الرحمن بن عَوْف، وجعلها شورى إلى ستة، وهم: عليّ، وعثمان، وطَلْحة، والزبير، وسعد،