فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1697

ثم ان النوكبرد أنابوا ورجعوا على من كان في تلك المدن من المسلمين، فأخرجوهم عنها بعد حرب طويل، وما ذكرنا من المدن في وقتنا هذا- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- في ايدي النوكبرد.

قال المسعودي: ومن ذكرنا من الجلالقة والافرنجة والصقالبة والنوكبرد وغيرها من الأمم فديارهم متقاربة، والأكثر منهم حرْبٌ لأهل الأندلس، وصاحب الأندلس في هذا الوقت ذو منعة وقوة عظيمة على ما قدمنا من نسبه واخباره، وقد كان عبد الرحمن بن معاوية بن هشام سار الى الأندلس في أول دولة بني العباس، وله أخبار كثيرة في كيفية وصوله الى الاندلس، ودار مملكة الأندلس قرطبة على ما ذكرنا، ولهم مدن كثيرة وعمائر متصلة واسعة، وثغور في أطراف أرضهم، وربما يجتمع عليهم من جاورهم من الأمم من ولد يافث من الجلالقة وبرجان والافرنجة وغيرها من الألسن وصاحب الاندلس في هذا الوقت يركب في مائة الف، وهو ذو منعة بالرجال والمال والكُرَاع والعدد، والله أعلم.

عاد الأولى:

ذكر جماعة من ذوي العناية بأخبار العالم ان الملك يؤثر من بعد نوح في عاد الأولى التي بادت قبل سائر ممالك العرب كلها، ومصداق ذلك قوله عز وجل: وأنه أهلك عادًا الأولى فانه يدل على تقدمهم، وان هناك عادًا ثانية، واخبر الله عن ملكهم، ونطق بشدة بطشهم «و ما بنوه من الابنية المشيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت