اسماهم خالد بن برمك:
لم يبلغ مبلغ خالد بن برمك أحد من ولده في جودة رأيه وبأسه وجميع خلاله، لا يحيى في رأيه ووفور عقله ولا الفضل في جوده وبراعته ولا جعفر بن يحيى في كتابته وفصاحته، ولا محمد بن يحيى في سروره وبعد همته، ولا موسى بن يحيى في شجاعته وبأسه، وفيمن ذكرنا يقول أبو الغول الشاعر:-
أولاد يحيى بن خالد وهم ... أربعة سيد ومتبوع
الخير فيهم إذا سألت بهم ... مفرق فيهم ومجموع
سبب نكبتهم:
ولما أفضت الخلافة الى الرشيد استوزر البرامكة، فاحتازوا الأموال دونه حتى كان يحتاج الى اليسير من المال فلا يقدر عليه، وكان إيقاعه بهم في سنة سبع وثمانين ومائة، واختلف في سبب ذلك، فقيل: احتياز الأموال، وأنهم أطلقوا رجلا من آل أبي طالب كان في أيديهم، وقيل غير ذلك، والله أعلم.
الفضل بن يحيى يتشاغل بالصيد فيزجره أبوه بأمر الرشيد:
ويحكى أنه ورد على الرشيد يومًا كتاب صاحب البريد بخراسان، ويحيى بن خالد بين يديه، يذكر فيه أن الفضل بن يحيى يتشاغل بالصيد وإدمان اللذات عن النظر في أمور الرعية، فلما قرأه الرشيد رمى به ليحيى، وقال له: يا أبت