فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1697

له الربيع: يا أمير المؤمنين، ألهذا الجاهل أن يستقبلك بمثل هذا؟ ائذن لي أن أضرب عنقه، فقال له: اسكت ويلك، ما يريد هذا وأمثاله إلا أن نقتلهم فنشقى بسعادتهم، اكتبوا بعهده على قضاء الكوفة، على ان لا يعترَض عليه في حكم، فكتب عهده ودفعه اليه، فأخذه وخرج ورمى به في الدجلة وهرب، فطلب في كل بلد، فلم يوجد.

رؤيا المهدي قبيل وفاته:

وقال علي بن يقطين: كنا مع المهدي بماسبذان، فقال لي يومًا: أصبحت جائعًا فأتِني بأرغِفَةٍ ولحم بارد، ففعلت، فأكل ثم دخل البهو ونام، وكنا نحن في الرواق، فانتبهنا لبكائه، فبادرنا اليه مسرعين، فقال: أما رأيتم ما رأيت؟ قلنا: ما رأينا شيئًا، قال: وقف عليَّ رجل لو كان في ألف رجل ما خفي عليَّ صوته ولا صورته فقال:-

كأني بهذا القصر قد باد أهله ... وأوحشَ منه رَبعهُ ومنازلهْ

وصار عميد القوم من بعد بهجة ... ومُلْكٍ الى قبر عليه جنادله

فلم يبق الا ذكره وحديثه ... تنادي عليه مُعْوِلاتٍ حلائله

قال علي: فما أتت على المهدي بعد رؤياه إلا عشرة أيام حتى توفي.

وفاة زفر بن الهذيل وجماعة من العلماء:

قال المسعودي: وكانت وفاة زفر بن الهُذَيْل الفقيه صاحب أبي حنيفة النعمان بن ثابت سنة ثمان وخمسين ومائة، وفيها كانت بيعة المهدي كما قدمناه.

ومات سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري بالبصرة، وكان من تميم، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ويكنى أبا عبد الله، في أيام المهدي، وذلك في سنة احدى وستين ومائة.

ومات ابن أبي ذئب، وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، ويكنى أبا الحارث، بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة، وذلك في أيام المهدي.

وفي سنة ستين ومائة مات شعبة بن الحجاج، ويكنى أبا بسطام، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت