من نزله وقطَن فيه، فلما سكنته العرب تطيرت من أن تقول سام، فقالت: شام.
وقيل: ان سامَرا انما سميت بذلك إضافة الى سام.
وقيل: ان أول من سكنها من خلفاء بني العباس سماها بهذا الاسم، وانها سرور لمن رآها.
وقد ذكر في أسماء هذه المعاقل والبقاع والأمصار وجوه غير ما ذكرنا قد أتينا عليها فيما سلف من كتبنا.
اختلف الناس في أنساب قحطان، فحكى هشام بن الكلبي عن أبيه والشرقي بن القطامي أنهما كانا يذهبان الى ان قحْطان بنُ الهميسع بن نَبت- وهو نابت- بن اسماعيل بن ابراهيم الخليل، ويحتجان لذلك بوجوه من الاخبار: منها ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما رواه هشام عن أبيه عن ابن عباس، ورواه الهيثم عن الكلبي عن أبي صالح أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على فتية من الأنصار يتناضلون، فقال: «ارْمُوا يا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا، ارْمُوا وأنا مع ابن الأدرع» رجل من خزاعة، فرمى القوم نبالهم، وقالوا يا رسول الله، من كنت معه فقد نضَلَ! فقال «ارْمُوا وأنا معكم جميعًا» .
قال المسعودي: وسائر ولد قحطان من حمير وكهلان يأبى هذا القول وينكره وقد ثبت ان قحطان هو يقطن، وإنما عُرِّبَ فقيل له: قحطان.