فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1697

حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، قال: دخل الحسين على عمي الحسن بن علي لما سقي السم، فقام لحاجة الإنسان ثم رجع، فقال: لقد سقيت السم عدة مرار فما سقيت مثل هذه، لقد لفظت طائفة من كبدي فرأيتني أقلبه بعود في يدي، فقال له الحسين: يا أخي من سقاك؟ قال: وما تريد بذلك؟ فإن كان الذي أظنه فالله حسيبه، وإن كان غيره فما أحب أن يؤخذ بي بريء، فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثًا حتى توفي رضي الله عنه.

وذكر أن امرأته جَعْدة بنت الأشعث بن قيس الكندي سقته السم، وقد كان معاوية دسَّ إليها: إنك إن احتلْتِ في قتل الحسن وَجَّهت إليك بمائة الف درهم، وزوجتك من يزيد، فكان ذلك الذي بعثها على سمه، فلما مات وَفَى لها معاوية بالمال، وأرسل إليها: إنا نحب حياة يزيد، ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه.

وذكر أن الحسن قال عند موته: لقد حاقَتْ شربته، وبلغ أمنيته، والله لا وفى لها بما وَعَدَ ولا صدق فيما قال.

وفي فعل جعدة يقول النجاشي الشاعر، وكان من شيعة علي، في شعر له طويل:-

جعدةُ بكِّهِ ولا تسأمي ... بعدُ بكاء المُعْوِلِ الثاكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت