فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1697

فقالت: رُدُّوني الى حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا حاجة لي في المسير، فقال الزبير: باللَّه ما هذا الحوأب، ولقد غلط فيما أخبرك به، وكان طلحة في سَاقَةِ الناس، فلحقها فأقسم أن ذلك ليس بالحوأب، وشهد معهما خمسون رجلا ممن كان معهم، فكان ذلك أول شهادة زور أقيمت في الإسلام، فأتوا البصرة فخرج إليهم عثمان بن حُنَيْف فمانَعَهم، وجرى بينهم قتال، ثم إنهم اصطلحوا بعد ذلك على كف الحرب الى قدوم علي، فلما كان في بعض الليالي بَيَّتوا عثمان بن حنيف فأسروه وضربوه ونتفوا لحيته، ثم إن القوم استرجعوا وخافوا على مخلَّفيهم بالمدينة من أخيه سهل بن حُنَيف وغيره من الأنصار، فخلوا عنه وأرادوا بيت المال فمانعهم الخزان والموكلون به وهم السبابجة، فقتل منهم سبعون رجلا غير من جرح، وخمسون من السبعين ضربت رقابهم صبرا من بعد الأسر، وهؤلاء أول من قُتل ظلمًا في الإسلام وصبرا، وقتلوا حكيم بن جَبَلة العبدي، وكان من سادات عبد القيس وزُهَّاد ربيعة ونُسَّاكها، وتشاحَّ طلحة والزبير في الصلاة بالناس، ثم اتفقوا على أن يصلي بالناس عبد الله ابن الزبير يومًا، ومحمد بن طلحة يومًا، في خطب طويل كان بين طلحة والزبير الى أن اتفقا على ما وصفنا.

مسير علي الى العراق:

وسار علي من المدينة بعد اربعة أشهر، وقيل غير ذلك، في سبعمائة راكب منهم اربعمائة من المهاجرين والأنصار، منهم سبعون بدريًا وباقيهم من الصحابة، وقد كان استخلف على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري، فانتهى الى الرَّبَذة بين الكوفة ومكة من طريق الجادة، وفاته طلحة وأصحابه، وقد كان عليٌّ أرادهم فانصرف حين فاتوه الى العراق في طلبهم، ولحق بعلي من أهل المدينة جماعة من الأنصار فيهم خُزيمة بن ثابت ذو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت