فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1697

على جميع ما قيل في ذلك في الكتاب الأوسط، وكذلك ما كان من قحطبة وابن هبيرة على الفرات، وغرق قحطبة فيه، ودخول ابنه الحسن بن قحطبة الكوفة.

موقعة الزاب بين عبد الله بن علي ومروان:

وسار مروان حتى نزل على الزاب الصغير، وعقد عليه الجسر، وأتاه عبد الله بن علي في عساكر اهل خراسان وقوادهم، وذلك لليلتين خلتا من جمادى الآخرة من سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فالتقى مروان وعبد الله بن علي، وقد كردس مروان خيله كراديس الفًا والفين، فكانت على مروان، فانهزم، وقتل وغرق من أصحابه خلق عظيم، فكان فيمن غرق في الزاب من بني أمية ذلك اليوم ثلثمائة رجل، دون من غرق من سائر الناس، وكان فيمن غرق في الزاب في ذلك اليوم من بني أمية إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك المخلوع، وهو أخو يزيد الناقص، وقد قيل في رواية اخرى: إن مروان كان قد قتل إبراهيم بن الوليد قبل هذا الوقت وصَلبه، وكانت هزيمة مروان من الزاب في يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة في سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

أهل حران ومروان:

ومضى مروان في هزيمته حتى أتى الموصل فمنعه أهلها من الدخول إليها، وأظهروا السواد لما رأوه من تولية الأمر عنه، وأتى حران- وكانت داره، وكان مقامه بها- وكان مقامه بها- وقد كان أهل حران قاتلهم الله تعالى حين أزيل لعن أبي تراب- يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه- عن المنابر يوم الجمعة امتنعوا عن إزالته، وقالوا: لا صلاة الا بلعن أبي تراب، وأقاموا على ذلك سنة حتى كان من أمر المشرق وظهور المسوِّدة ما كان، وامتنع مروان من ذلك لانحراف الناس عنهم، وخرج مروان في أهله وسائر بني أمية عن حران، وعبر الفرات، ونزل عبد الله بن علي على باب حران، فهدم قصر مروان، وقد كان أنفق عليه عشرة آلاف ألف درهم، واحتوى على خزائن مروان وأمواله، وسار مروان فيمن معه من خواصه وعياله حتى انتهى الى نهر أبي فطرس من بلاد فلسطين والأردن فنزل عليه، وسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت