أنهم من ولد ربيعة بن نزار، فأما نوع من الأكراد- وهم الشوهجان ببلاد ما بين الكوفة والبصرة، وهي أرض الدينور وهمذان- فلا تناكر بينهم أنهم من ولد ربيعة بن نزار بن معد، والماجردان وهم من الكنكور ببلاد أذربيجان والهلبانية والسراة وما حوى بلاد الجبال من الشادنجان واللزبة والمادنجان والمزدنكان والبارسان والخالية والجابارقية والجاوانية والمستكان ومن حلَّ بلاد الشام من الدبابلة وغيرهم- فالمشهور فيهم أنهم من مضر بن نزار، ومنهم اليعقوبية والجورقان وهم نصارى، وديارهم مما يلي بلاد الموصل وجبل الجودي.
وفي الأكراد من رأيهم رأي الخوارج والبراءة من عثمان وعلي رضي الله عنهما.
فهذه جمل من اخبار بوادي العالم، وقد أعرضنا عن ذكر الغوز والخرلج وهم أنواع من الترك نحو بلاد غرش وبسطام وبست مما يلي بلاد سجستان وكذلك من ببلاد كرمان من أرض القفص والبلوج والجت.
قال المسعودي: فأما أيام العرب ووقائعها وحروبها فقد ذكرناها فيما سلف من كتبنا، وما كان منها في الجاهلية والاسلام، كيوم الهباءة، وحروب ذبيان وغطفان، وما كان بين عبس وسائر العرب من نزار واليمن وحرب داحس والغبراء، وحرب بكر بن وائل وتغلب، وهي حرب البَسوس، ويوم الكُلاب، ويوم خزاز، ومقتل شاس بن زهير، ويوم ذي قار ويوم شِعْب جَبَلة، وما كان من بني عامر وغيرهم، وحرب الأوس والخزرج، وما كان بين غَسَّان وعَكَّ.