ابن أبي طالب رضي الله عنه وشيعته الرافضة، يذكر فيه رجال المروانية، ويؤيد فيه إمامة بني أمية وغيرهم.
ثم صنف كتابا آخر ترجمه بكتاب مسائل العثمانية، يذكر فيه ما فاته ذكره ونقضه عند نفسه، من فضائل أمير المؤمنين علي ومناقبه فيما ذكرنا.
وقد نقضْتُ عليه ما ذكرنا من كتبه ككتاب العثمانية وغيره، وقد نقضها جماعة من متكلمي الشيعة: كأبي عيسى الوراق، والحسن بن موسى النخعي، وغيرهما من الشيعة ممن ذكر ذلك في كتبه في الإمامة مجتمعا ومفترقا.
والمعتزلة تنقض العثمانية:
وقد نقض على الجاحظ كتابَ العثمانية أيضًا رجل من شيوخ المعتزلة البغداديين ورؤسائهم، وأهل الزهد والديانة منهم، ممن يذهب الى تفضيل علي والقول بإمامة المفضول- وهو أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي- وكانت وفاته سنة أربعين ومائتين، وفيها مات أحمد بن حنبل، وسنذكر وفاة الجاحظ فيما يرد من هذا الكتاب، ووفاة غيره من المعتزلة، وإن كنا قد أتينا على ذلك فيما سلف من كتبنا.
راي الجريانية في الامامة:
والذي ذهب إليه من تأخر من الراوندية وانتقل وتحبر عن جملة الكيسانية القائلة بإمامة محمد بن الحنفية- وهم الجريانية أصحاب أبي مسلم عبد الرحمن بن محمد صاحب الدولة العباسية، وكان يلقب بجريان- ان محمد بن الحنفية هو الإمام بعد علي بن أبي طالب، وأن محمدًا أوصى إلى ابنه أبي هاشم، وأن أبا هاشم أوصى الى علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب، وان علي بن عبد الله أوصى إلى ابنه محمد بن علي، وأن محمدًا أوصى الى ابنه إبراهيم الإمام المقتول بحران، وأن إبراهيم أوصى إلى أخيه أبي العباس بن عبد الله بن الحارثية المقتول.
أصل أبي مسلم الخراساني:
وقد تنوزع في أمر أبي مسلم: فمن الناس