الشام نحو خمسة أيام أو ستة، وهي بنيان عجيب من الحجر، وكذلك الملعب الذي فيها، وفيها خلق من الناس من العرب من قحطان.
وفي مدينة سابور من أرض فارس بيت للنار معظم عندهم، اتخذه دارا ابن دارا.
بيت بجور:
وفي مدينة جور من أرض فارس- وهو البلد الذي يحمل منه ماء الورد الجوري واليه يضاف- بيت للنار، بناه أردشير بن بابك، وقد رأيته، وهو على ساعة منها على عين هناك عجيبة، وله عيد، وهو أحد متنزهات فارس، وفي وسط مدينة جور بنيان كان تعظمه الفرس يقال له الطربال أخربه المسلمون، وبين جور ومدينة كوار عشرة فراسخ، وبها يعمل ماء الورد الكواري وإليها يضاف، وهذا الماء الورد المعمول بجور وكوار أطيب ماء ورد يعمل في العالم، لصحة التربة وصفاء الهواء، وفي ألوان سكان هذه البلاد حمرة في بياض ليست لغيرهم من أهل الأمصار ومن كوار إلى مدينة شيراز- وهي قصبة فارس- عشرة فراسخ، ولجور وكوار وشيراز وغيرها من كور فارس أخبار، ولما فيها من البنيان أقاصيص يطول ذكرها قد دونتها الفرس، وكذلك ما كان بأرض فارس من الموضع المعروف بماء النار، وقد بني عليه هيكل.
وكان كورش الملك- حين ولد المسيح عليه السلام- بعث ثلاثة أنفس: دفع الى احدهم صرة من لبان، وإلى آخر صرة من مر، والى آخر صرة من تبر، وسيرهم يهتدون بنجم وَصَفه لهم، فساروا حتى انتهوا إلى السيد المسيح وأمه مريم بأرض الشام، والنصارى