وفي سنة إحدى وأربعين ومائة شخص المنصور الى بيت المقدس فصلى فيه لنذر كان عليه وانصرف.
وفي سنة ست وأربعين ومائة مات هشام بن عروة ابن الزبير وهو ابن خمس وثمانين، وكان إذا أسمعه رجل كلامًا قال: أنا أرفع نفسي عنك، ثم نازع علي بن الحسن، فأسرع اليه هشام، فقال له علي: إني أدعوك الى ما كنت تدعو اليه.
موت أبي حنيفة النعمان وجماعة:
وفي سنة خمسين ومائة مات أبو حنيفة النعمان بن ثابت مولى تَيْم اللات من بكر بن وائل في أيام المنصور ببغداد، توفي وهو ساجد في صلاته، وهو ابن تسعين سنة وفيها مات عبد الملك ابن عبد العزيز بن جُرَيْج المكي، مولى خالد بن أسيد، ويكنى أبا الوليد، وهو ابن سبعين سنة، وفيها مات محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مَخْرمَة من بني المطلب، ويكنى أبا عبد الله، ويقال: مات سنة إحدى، ويقال: سنة اثنتين وخمسين ومائة.
وفي سنة سبع وخمسين مات الاوزاعي، ويكنى أبا عمرو عبد الرحمن بن عمرو من أهل الشام، وإنما كان منزله فيهم- أعني الأوزاع- ولم يكن منهم، وذلك بدمشق فأضيف إليهم، وكان من سبي أهل اليمن في آخر أيام المنصور، وله تسعون سنة.
وفي أيام المنصور مات ليث بن أبي سليم الكوفي، مولى عنبسة بن أبي سفيان، سنة ثمان وخمسين ومائة وفي سنة ست وخمسين ومائة مات سَوّار ابن عبد الله القاضي، وفي سنة أربع وخمسين ومائة مات أبو عمرو بن العلاء في أيام المنصور.
مقتل عبد الله بن علي، عم المنصور:
وطال حبس عبد الله بن علي