فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1697

وذكرنا العلة التي لها ومن أجلها عدم كون السباع والجمال بأرض الأندلس، وما يتكون في هذه الارض من الجواهر في نباتها ومعادنها، وما في أرض جليقية، والى هذه الارض أضيفت مملكة الجلالقة المقدم ذكرها فيما سلف من هذا الكتاب، وهم أشد الأمم على أهل الأندلس، وأعظمهم بطشًا ممن جاورهم، ثم يليهم في الناس أمة عظيمة الملك يقال لها الوشكنش، على حسب ما قدمنا من ذكرهم فيما سلف من هذا الكتاب وفي غيره من كتبنا مما تقدم تأليف هذا الكتاب.

مساكن ثمود:

قد ذكرنا فيما سلف من ذكر ثمود ونبيها صالح عليه السلام لمعًا، وان كنا قد بسطنا ذلك في غير هذا الكتاب، وكان ملك ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بين الشام والحجاز الى ساحل البحر الحبشي، وديارهم بفجِّ الناقة، وبيوتهم الى وقتنا هذا أبنية منحوتة في الجبال، ورسومهم باقية، وآثارهم بادية، وذلك في طريق الحاج لمن ورد من الشام بالقرب من وادي القرى، وبيوتهم منحوتة في الصخر بأبواب صغار، ومساكنهم على قدر مساكن أهل عصرنا، وهذا يدل على أن أجسامهم على قدر أجسامنا، دون ما يخبر به القُصَّاص من بعد أجسامهم، وليس هؤلاء كعاد، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت