فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1697

خروج صاحب الزنج بالبصرة:

قال المسعودي: وكان خروج صاحب الزنج بالبصرة في خلافة المهتدي، وذلك في سنة خمس وخمسين ومائتين، وكان يزعم أنه علي بن محمد بن احمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وأكثر الناس يقول: انه دعيُّ آل أبي طالب ينكرونه وكان من اهل قرية من اعمال الري يقال لها ورزنين، وظهر من فعله ما دل على تصديق ما رمي به من انه كان يرى رأي الأزارقة من الخوارج، لأن افعاله في قتل النساء والأطفال وغيرهم من الشيخ الفاني وغيره ممن لا يستحق القتل يشهد بذلك عليه، وله خطبة يقول في أولها: الله أكبر الله أكبر، لا إله الا الله والله أكبر، ألا لا حكم إلا للَّه، وكان يرى الذنوب كلها شِركًا، وكان أنصاره الزنج، وكان ظهوره ببئر نخل بين مدينة الفتح وكرخ البصرة في ليلة الخميس لثلاث بقين من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين، وغلب على البصرة في سنة سبع وخمسين ومائتين، وقتل ليلة السبت لليلتين خَلتَا من صفر سنة سبعين ومائتين، وذلك في خلافة المعتمد على الله، وقد صنف الناس في أخباره وحروبه وما كان من أمره كتبًا كثيرة، وكان أول من صنف أخباره وما كان من بدء أمره ووقوعه الى بلاد البحرين، وما كان من خبره مع الأعراب محمد بن الحسن بن سهل ابن أخي ذي الرياستين الفضل بن سهل صاحب المأمون، وهو الرجل الذي كان من أمره مع المعتضد باللَّه ما قد ذكرناه واشتهر قبل ذلك في الناس، وما كان من أمره الى أن جعله كدَجاج على النار وجلده ينتفخ ويتقرقع.

وقد ذكر الناس صاحب الزنج في أخبار المبيضة وكتبهم، وقد أتينا على جميع خبره وبدْء خبر البلالية والسعدية بالبصرة في الكتاب الأوسط، فأغنى ذلك عن إعادته، وسنورد في هذا الكتاب في الموضع المستحق له لمعًا من ذكره وما كان من أمره في مقتله.

عمر بن بحر الجاحظ:

قال المسعودي: وفي هذه السنة وهي سنة خمس وخمسين ومائتين، وقيل: سنة ست وخمسين ومائتين، كانت وفاة عمرو بن بحر الجاحظ بالبصرة في المحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت