وما طلبُ الكميتِ طلاب وترٍ ... ولكنا لنصرتنا هُجِينا
لقد علمت نِزارٌ أن قومي ... إلى نصر النبوة فاخرينا
كانت العصبية من دواعي زوال ملك بني امية:
وهي طويلة، ونمي قول الكميت في النزارية واليمانية، وافتخرت نزار على اليمن، وافتخرت اليمن على نزار وأدلى كل فريق بما له من المناقب، وتحزبت الناس، وثارت العصبية في البدو والحضر، فنتج بذلك أمر مروان بن محمد الجعدي، وتعصبه لقومه من نزار على اليمن، وانحراف اليمن عنه الى الدعوة العباسية، وتغلغل الأمر الى انتقال الدولة عن بني أمية الى بني هاشم ثم ما تلا ذلك من قصة معْن بن زائدة باليمن، وقتْلِه أهلها تعصبًا لقومه من ربيعة وغيرها من نزار:
وقطْعه الحلف الذي كان بين اليمن وربيعة في القِدَمِ، وفعل عقبة بن سالم بعُمان والبحرين، وقتله عبد القيس وغيرهم من ربيعة وسائر نزار ممن بأرض البحرين وعمان كيادًا لمعن، وتعصبًا من عقبة بن سالم لقومه من قحطانِ، وغير ذلك مما تقدم وتأخر مما كان بين نزار وقحطان.
موجز:-
وبويع مروان بن محمد بن مروان بدمشق يوم الاثنين لأربعَ عشرةَ ليلة خَلتْ من صفر سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: إنما دعا الى نفسه بمدينة حران من ديار مُضَر، وبويع له بها، وأمه أم ولد يقال لها رَيَّا، وقيل طرونة، كانت لمصعب بن الزبير فصارت بعد مقتله لمحمد بن