فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1697

من بلاد الموصل، وقد ذكرته الشعراء، لعظم ملكه وكثرة جيوشه وحسن بنائه لهذا الحصن المعروف بالحضر، فممن ذكره منهم أبو دُوَاد جارية بن حجاج الايادي بقوله:-

وأرى الموت قد تدلى من الحضر ... على رَبِّ أهله الساطرون

ولقد كان آمنًا للدواهي ... ذا ثراء وجوهر مكنون

قول في نسب النعمان بن المنذر:

وقد قيل: إن النعمان بن المنذر من ولد الساطرون بن اسيطرون يقال: هو النعمان بن المنذر بن إمرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن الساطرون بن اسيطرون، والساطرون وأسيطرون هذه ألقاب، وهم ملوك ملكوا على السريانيين.

ثم تملك تلك الديار بعد من ذكرنا ممن أفناهم الدهر الضيزن بن جبهلة، وجبهلة أمه وهو الضيزن بن معاوية ملكًا على قومه من تَنوخ بن مالك بن فهم بن تيم اللات بن أسد بن وبرة بن تغلب ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وهو الضيزن ابن معاوية ابن العبيد بن حرام بن سعد بن سليح بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة، وكان كثير الجنود، مهادنا للروم، متحيزًا إليهم، يغير رجاله على العراق والسواد، وكان في نفس سابور عليهم ذلك، فلما نزل على حصنه تحصن الضيزن في الحصن، فأقام سابور عليه شهرًا لا يجد سبيلًا إلى فتحه، ولا يتأتى له حيلة في دخوله، فنظرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت