فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1697

من بلاد المنصورة- من بلاد السند من أشرافهم وأهل الرياسة فيهم من آل المهلب بن أبي صفرة- ربي غلامًا سنديًا أو هنديًا، وأن الغلام هَويَ مولاته، فراودها عن نفسها، فأجابته، فدخل مولاه فوجدها معه، فجبَّ ذكَر الغلام وخَصاه، ثم عالجه الى ان برئ فأقام مدة، وكان لمولاه ابنان، أحدهما طفلٌ والآخر يافع، فغاب الرجل عن منزله وقد أخذ السندي الصبيين فصعد بهما الى أعالي سور الدار الى ان دخل مولاه فرفع رأسه فإذا هو بابنيه مع الغلام على السور فقال: يا فلان، عرضت ابني للهلاك، فقال: دَعْ ذا عنك، والله لو لم تجبّ نفسك بحضرتي لأرمين بهما، فقال له: الله الله في وفي ابنيَّ، قال: دع عنك هذا، فو الله ما هي الا نفسي، وإني لأسمح بها من شربة ماء، وأهوى ليرمي بهما، فأسرع مولاه فأخذ مدية فجب نفسه، فلما رأى الغلام أنه قد فعل رمى بالصبيين فتقطعا، وقال: ذاك الذي فعلت لفعلك بي، وقَتلُ هذين زيادة، فأمر الهادي بالكتاب إلى صاحب السند بقتل الغلام وتعذيبه بأفظع ما يمكن من العذاب، وأمر بإخراج كل سندي في مملكته، فرخص السند في أيامه حتى كانوا يتداولون بالثمن اليسير.

وزراء المهدي:

وكان الهادي قد استوزر الربيع، وضم إليه ما كان لعمر ابن بزيع من الزمام ثم إنه ولى عمر بن بزيع الوزارة وديوان الرسائل، وأفرد الربيع بالزمام، فمات الربيع في هذه السنة، وقيل: إن الهادي سقاه شربة لأجل جارية كان قد وهبها له المهدي كانت قبل ذلك للربيع، وقيل غير ذلك.

ظهور الحسين بن علي بن الحسن:

وظهر في أيامه الحسين بن علي بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وهو المقتول بفخ، وذلك على ستة أميال من مكة، يوم الترْوِية وكان على الجيش الذي حاربه جماعة من بني هاشم: منهم سليمان بن أبي جعفر، ومحمد بن سليمان بن علي، وموسى ابن عيسى، والعباس بن محمد بن علي، في أربعة آلاف فارس، فقتل الحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت