سنة وسلطان الثور احدى عشرة ألف سنة، وسلطان الجوزاء عشرة آلاف سنة، وسلطان السرطان تسعة آلاف سنة، وسلطان الأسد ثمانية آلاف سنة، وسلطان السنبلة سبعة آلاف سنة، وسلطان الميزان ستة آلاف سنة، وسلطان العقرب خمسة آلاف سنة، وسلطان القوس أربعة آلاف سنة، وسلطان الجدي ثلاثة آلاف سنة، وسلطان الدلو ألفا سنة، وسلطان الحوت الف سنة، فجميع ذلك ثمانية وسبعون الف سنة، وعند ذلك هو انقضاء العالم ونقض ما فيه ورجوعه إلى كونه.
وتكلم هؤلاء في الجن الذين كانوا في الارض قبل خلق الله آدم واستخلافه في الارض، وأن المتولي لهم كوكب من الكواكب النارية.
وتكلم كلا الفريقين في أوج الشمس عند انفصالها إلى البروج الجنوبية وما يحدث في العالم في كون الشمال جنوبًا والجنوب شمالًا وتحول العامر غامرًا والغامر عامرًا، على حسب ما ذكرنا في كتابنا المترجم بكتاب «الزلف» .
وقد ذهب غير هؤلاء ممن تقدم من الأوائل إلى أن التي وجد بها سائر الموجودات كالأول والثواني والثوالث على قدر مراتبها في العقل، النفس والصورة والهيولى، وأنها المبادئ على حسب ما رتبناه وقدمناه في كتاب «الزلف» فما عدا ما وصفنا فهي الأجسام، وأجناسها ستة: الجسم السماوي والجسم الارضي والحيواني الناطق، والحيواني غير الناطق، والنبات، والأجسام الحجرية وهي المعدنية، والاستقصات الاربعة وهي النار والهواء والماء والارض.
وتكلم هؤلاء فيما يخص كل واحد مما ذكرنا مما لا يحتمله كتابنا هذا،