فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 1697

فاخذ الرشيد تفاحة اخرى وكتب عليها:

تقاضيت وعدي ولم أنسه ... فتفاحتي هذه معذره

ج/ 372 ثم قال له يا خالد، قل في هذا شيئًا فقال:-

تفاحة خرجت بالدر من فيها ... أشهى إليَّ من الدنيا وما فيها

بيضاء في حمرة غلت بغالية ... كأنما قطفت من خدِّ مُهديها

جعفر البرمكي عند الاصمعي:

حدث الجاحظ عمن أخبره عن أنس بن أبي شيخ، قال: ركب جعفر بن يحيى ذات يوم، وأمر خادمًا له أن يحمل معه ألف دينار، وقال له: سأجعل طريقي على الأصمعي، فإذا حدثني فرأيتني ضحكت فاجعلها بين يديه، ونزل جعفر عند الأصمعي، فجعل الأصمعي يحدثه بكل أعجوبة ونادرة تطرب وتضحك، فلم يضحك، وخرج من عنده، فقال له أنس بن أبي شيخ: رأيت منك عجبًا، أمرت بألف دينار للأصمعي وقد حركك بكل مضحكة وليس من عادتك أن ترد الى بيت مالك ما قد خرج عنه، فقال له: ويحك! إنه قد وصل اليه من أموالنا مائة ألف درهم قبل هذه المرة، فرأيت في داره خبا مكسورًا وعليه دراعة خَلَق، ومقعدًا وسخا، وكل شيء رأيته عنده رثا، وأنا أرى أن لسان النعمة أنطق من لسانه، وأن ظهور الصنيعة أمدح وأهجى من مدحه وهجائه، فعلى أي وجه أُعطيه إذا كانت الصنيعة لم تظهر عنده ولم تنطق النعمة بالشكر عنه؟

وفي الرشيد وجعفر بن يحيى يقول الشاعر:-

ليهن الرشيد خلافاته ... وأمر الذي قد وهي عقده

أضاف الى بيعةٍ بيعةً ... فقام بها جعفر وحْدَهُ

بنو برْمَكٍ أسَّسُوا ملكه ... وشدّوا لوارثه عهْدَهُ

مجلس عند يحيى بن خالد:

وقد كان يحيى بن خالد ذا علم ومعرفة وبحث ونظر، وله مجلس يجتمع فيه أهل الكلام من أهل الإسلام وغيرهم من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت