فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1697

لم يلبس عليه السلام في أيامه ثوبًا جديدًا، ولا اقتنى ضيعة ولا ربعًا، الا شيئًا كان له بينبع مما تصدق به وحبسه.

والذي حفظ الناس عنه من خطبه في سائر مقاماته أربعمائة خطبة ونيف وثمانون خطبة يوردها على البديهة، وتداول الناس ذلك عنه قولا وعملا.

خيار العباد:

وقيل له: من خيار العباد؟ قال: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا وإذا أعطوا شكروا وإذا ابتلوا صبروا، وإذا اغضبوا غفروا.

وصف الدنيا:

وكان يقول: الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، الدنيا مسجد أحباء الله، ومصلى ملائكة الله، ومهبط وحيه، ومتجر اوليائه، اكتسبوا فيها الرحمة، وربحوا فيها الجنة، ومن ذا يذمها وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، ونعت نفسها وأهلها، ومثلت لهم ببلائها البلاء، وشوقت بسرورها الى السرور، وراحت بفجيعة، وابتكرت بعافية، تحذيرًا وترغيبًا وتخويفًا، فذمها رجال غب الندامة، وحمدها آخرون غب المكافأة، ذكرتهم فذكروا تصاريفها، وصدقتهم فصدقوا حديثها، فيا أيها الذام للدنيا المغتر بغرورها، متى استدامت لك الدنيا؟ بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت