فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1697

علي بن عبد الله بن العباس، وضمن كتابه أبياتًا من الشعر، وهي:-

ارى بين الرّماد وميض جمر ... ويوشك أن يكون له ضرام

فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب أولها الكلام

فإن لم تطفئوها تجن حربًا ... مشمرة يشيب لها الغلام

أقول من التعجب: ليت شعري ... أأيقاظٌ أمية أم نيام؟

فإن يك قومنا أضحوا نيامًا ... فقل: قوموا، فقد حان القيام

ففري عن رحالك، ثم قولي: ... على الاسلام والعرب السلام

فلما ورد الكتاب على مروان وجده مشتغلا بحروب الخوارج بالجزيرة وغيرها، وما كان من خبره في حروبه مع الضحاك بن قيس الحروري حتى قتله مروان بعد وقائع كثيرة بين كفرتوثى ورأس العين، وكان الضحاك خرج من بلاد شهرزور، ونصبت الخوارج بعد قتل الضحاك عليها الحري الشيباني فلما قتل الحري ولَّتِ الخوارج عليها أبا الذلفاء شيبان الشيباني، وما كان من حروب مروان مع نعيم بن ثابت الجذامي، وكان خرج عليه ببلاد طبرية والأردن من بلاد الشام حتى قتله مروان، وذلك في سنة ثمانية وعشرين ومائة، فلم يدر مروان كيف يصنع في أمر نصر بن سيار وخراسان وإنجازه لما هو فيه من الحروب والفتن، فكتب اليه مروان مجيبًا عن كتابه: ان الشاهد يرى ما لا يراه الغائب فاحسم الثؤلول قِبَلك، فلما ورد الكتاب على نصر قال لخواص أصحابه: أما صاحبكم فقد أعلمكم أن لا نصر عنده.

بعض خلال وأعمال مروان بن محمد الجعدي:

وأقام مروان أكثر أيامه لا يدنو من النساء الى ان قتل، وبرزت له جارية من جواريه، فقال لها:

والله لا دنوتُ منك، ولا حللتُ لك عقدة، وخراسان ترجف وتتضرم بنصر ابن سيار، وأبو مجرم قد أخذ منه بالمخنَّق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت