وغيرهم، وثنى من بعده من ملوك الروم بلعب الشواهين والاصطياد بها، وقد قيل: إن اللَّذَارقة وهم ملوك الاندلس من الأشبان أول من لعب بالشواهين وصاد بها، وكذلك اليونانيين أول من صاد بالعقبان ولعب بها، وقد ذكر أن ملوك الروم أول من صاد بالعقبان.
قال المسعودي: وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب عند ذكرنا لجبل القبخ والباب والأبواب جملا من اخبارها واخبار من لعب وقد كان من سلف من حكماء اليونانيين يقولون: ان الجوارح اجناس خلقها الله تعالى، وانشأها على منازلها ودرجاتها، وهي: أربعة اجناس، وثلاثة عشر شكلًا، فاما الأجناس الاربعة فهي: البازي، والشاهين، والصقر والعقاب، وقد ذكرنا هذه الأجناس والاشكال على طريق الخبر في الكتاب الأوسط على مراتبها من سائر انواع الحيوان الجوارح، ودلائلها وما قاله الناس في ذلك.
ثم ملك بعد بطليموس «هيفلوس» وكان رجلا جبارًا، وفي أيامه عملت الطلسمات وظهرت عبادة التماثيل والأصنام لشبَهٍ دخلت عليهم، وانها وسائط بينهم وبين خالقهم تقربهم اليه وتدنيهم منه، وكان ملكه ثمانيًا وثلاثين سنة، وقيل: أربعين سنة.
وقد قيل: ان الذي تملك بعد خليفة الإسكندر بطليموس الثاني، محب الأخ، وغزا بني إسرائيل ببلاد فلسطين وإيليا من أرض الشام، فسباهم، وقتل منهم، وطلب العلوم، ثم رد بني إسرائيل الى فلسطين، وحمل معهم الجواهر والأموال، وآلات الذهب والفضة