موجز:-
وبويع المعتصمُ في اليوم الذي كانت فيه وفاة المأمون على عين البديدون، وهو يوم الخميس لثلاثَ عشرَة ليلةً بقيت من رجب سنة ثمان عشرة ومائتين، واسمه محمد بن هارون، ويكنى أبا إسحاق، وكان بينه وبين العباس بن المأمون في ذلك الوقت تنازع في المجلس، ثم انقاد العباسُ إلى بيعته، والمعتصم يومئذ ابن ثمان وثلاثين سنة وشهرين، وأمه يقال لها ماردة بنت شبيب، وقيل إنه بويع سنة تسع عشرة ومائتين، وتوفي بسُرمن رأى سنة سبع وعشرين، وهو ابن ست وأربعين سنة وعشرة أشهر، فكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر، وقبره بالجوْسَقِ بسُرَّمن رأى على ما ذكرنا.
ابن الزيات وزير المعتصم وأحمد بن أبي دؤاد:
واستوزر المعتصم محمدَ ابن عبد الملك إلى آخر أيامه، وغلب عليه أحمد بن أبي دُؤاد، ولم يزل محمد ابن عبد الملك في أيام المعتصم والوائق إلى أن ولي المتوكل، وكان في نفسه عليه شيء، فقتله، وسنذكر لمعًا من خبر مقتله فيما يرد من هذا الكتاب في أخبار المتوكل، وإن كنا قد أتينا على ذلك ملخصًا في الكتاب الأوسط.
حب المعتصم للعمارة:
وكان المعتصم يحب العمارة، ويقول: إن فيها