فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1697

فإنه أول خيرك إليهم، وأقلل حَبْسَهم حتى يخرجوا وهم جاهلون بما عندك، وامنع من قبلك من محادثتهم، وكن أنت الذي تلي كلامهم، ولا تجعل سرك مع علانيتك فيمزج عملك، وإذا استشرت فاصدق الخبر تصدق لك المشورة، ولا تكتم المستشار فتؤتى من قبل نفسك، وإذا بلغك عن العدو عورة فاكتمها حتى تعاينها، واستر في عسكرك الأخبار وأذْكِ حرسك، وأكثر مفاجأتهم في ليلك ونهارك، وأصدق اللقاء إذا لقيت، ولا تجبن فيجبن من سواك.

المتنبئون:

وقد أعرضنا عن ذكر كثير من الأخبار في هذا الكتاب طلبًا للاختصار والإيجاز، منها خبر العَنْسِي الكذاب المعروف بعيهلة، وما كان من خبره باليمن وصنعاء، وتنبئه ومقتله، وما كان من فيروز، وغيره من الأنباء في أمرهم، وخبر طليحة وتنبئه، وخبر سجاح بنت الحارث بن سويد، وقيل: بنت غطفان وتكنى أم صادر، وهي التي يقول فيها قيس بن عاصم:-

أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الناس ذُكْرَانا

وفيها يقول الشاعر:-

أضل الله سعي بني تميم ... كما ضلت بخطبتها سجاح

وقد كانت مع ادعائها النبوة مكذبة بنبوة مسيلمة الكذاب، ثم آمنت بنبوته، وكانت قبل ادعائها النبوة متكهنة تزعم أن سبيلها، سبيل سطيح وابن سلمة والمأمون الحارثي وعمرو بن لُحَي وغيرهم من الكهان، وصارت إلى مسيلمة فنكحها، وما كان من خبر مسيلمة كَذَّاب اليمامة، وحربه لخالد بن الوليد وقتل وَحْشِي له مع رجل من الأنصار، وذلك في سنة إحدى عشرة، وما كان من أمره مع الأنصار في يوم سقيفة بني ساعدة والمهاجرين، وقول المنذر بن الحُبَاب: أنا جُذَيلها المحكك وعُذَيْقُها المرجَّب، أما والله إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت