فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1697

قنصور، وإليها يضاف الكافور القنصوري، والسنة التي تكون كثيرة الصواعق والبروق والرَّجْف والقذف والزلازل يكثر فيها الكافور، وإذا قل ذلك كان نقصانًا في وجوده، وأكثر ما ذكرنا من الجزائر غذاؤهم النارجيل، ويحمل من هذه الجزائر خشب البَقَّم والخيزران والذهب، وفيلتها كثيرة، ومنها ما يأكل لحوم الناس، وتتصل هذه الجزائر بجزائر النجمالوس بالحابوس، وهي أمم عجيبة الصور عراة يخرجون في القوارب عند اجتياز المراكب بهم، معهم العنبر والنارجيل، فيتعاوضون بالحرير وشيء من الثياب، ولا يبيعون ذلك بالدراهم ولا بالدنانير، وتليهم جزائر يقال لها أندمان، فيها أناس سود عجيبو الصورة والمنظر، مفلفلو الشعور، قدم الواحد منهم أكبر من الذراع، ولا مراكب لهم، فإذا وقع الغريق إليهم مما قد انكسر في البحر أكلو، وكذلك فعلهم بالمراكب إذا وقعت إليهم، وذكر لي جماعة من النواخذة أنهم ربما رأوا في هذا البحر سحابًا أبيض قطعًا صغيرًا يخرج منه لسان أبيض طويل حتى يتصل بماء البحر، فإذا اتصل به غلا البحر لذلك، وارتفعت منه زوابع عظيمة، لا تمر زوبعة منها بشيء إلا أتلفته، ويُمْطَرون عقيب ذلك مطرًا سَهِكًا فيه أنواع من قذى البحر.

بحر كلاهبار:

اما البحر الرابع فهو كلاهبار، على حسب ما ذكرنا، وتفسير ذلك بحر كلة، وهو بحر قليل الماء، وإذا قل ماء البحر كان أكثر آفات وأشد خبثًا، وهو كثير الجزائر والصراوي الصراري، واحدها صرو، وذلك ان اهل المراكب يسمون ما بين الخليجين إذا كان طريقهم فيه الصرو، وبهذا البحر أنواع من الجزائر الجزائر عجيبة، وإنما غرضنا التلويح بلمع من الاخبار عنها لا البسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت