فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1697

يوازيه أحد؟ وهو أبو السبطين فهل يقارنه بشر؟ وزوج خير النساء فهل يفوقه قاطن بلد؟ للاسُودِ قتال وفي الحروب ختال، لم تر عيني مثله ولم تَرَى، فعلى من انتقصه لعنة الله والعباد إلى يوم التناد.

قال: إيهًا يا ابن عباس، لقد أكثرت في ابن عمك، فما تقول في أبيك العباس؟.

وصف العباس:

قال: رحم الله العباس أبا الفضل، كان صنو نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقرة عين صفي الله، سيد الأعمام، له أخْلَاقُ آبائه الأجود، وأحلام أجداده الأمجاد، تباعدت الأسباب في فضيلته، صاحب البيت والسقاية، والمشاعر والتلاوة، ولم لا يكون كذلك وقد ساسه أكرم من دب؟.

فقال معاوية: يا ابن عباس، أنا أعلم أنك كلماني في أهل بيتك.

قال: ولم لا أكون كذلك، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» ؟. ثم قال ابن عباس بعد هذا الكلام:-

وصف الصحابة عامة:

يا معاوية، إن الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، خص نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بصحابةٍ آثروه على الأنفس والأموال، وبذلوا النفوس دونه في كل حال، ووصفهم الله في كتابه فقال: (رحماء بينهم) الآية، قاموا بمعالم الدين، وناصحوا الاجتهاد للمسلمين، حتى تهذبت طرقه، وقويت أسبابه وظهرت آلاء الله، واستقر دينه، ووضحت أعلامه، وأذل الله بهم الشرك، وأزال رؤوسه ومحا دعائمه، وصارت كلمة الله العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، فصلوات الله ورحمته وبركاته على تلك النفوس الزاكية، والأرواح الطاهرة العالية، فقد كانوا في الحياة للَّه أولياء، وكانوا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت