فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1697

جميعًا، قال: إن الحسب في الرجل مروءته وحسن فعله، فإذا فعلت ذلك كنت حسيبًا، فأعطاه ألفي درهم واعتذر اليه، فقال له السائل: إن لم تكن عبيد الله فأنت خير منه، وإن كنت هو فأنت اليوم خير منك أمس، فأعطاه ألفًا أيضًا، فقال: لئن كنت عبيد الله إنك لأسمح أهل دهرك، وما إخالك إلا من رهطٍ فيهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسألك باللَّه أأنت هو؟ قال: نعم، قال: والله ما اخطأت إلا باعتراض الشك بين جوانحي، وإلا فهذه الصورة الجميلة والهيئة المنيرة لا تكون إلا في نبي أو عترة نبي.

وذكر أن معاوية وصله بخمسمائة ألف درهم، ثم وجَّه له من يتعرَّف له خبره فانصرف اليه فاعلمه أنه قسمها في سُمَّاره وإخوانه حصصًا بالسوية، وأبقى لنفسه مثل نصيب أحدهم، فقال معاوية: إن ذلك ليسوءني ويسرني، فأما الذي يسرني فإن عبد مناف والده، وأما الذي يسوءني فقرابته من أبي تراب دوني.

قال المسعودي: وقد قدمنا خبر مقتل ابني عبيد الله فيما سلف من هذا الكتاب، وهما عبد الرحمن وقُثَم، وما رثتهما به أمهما أم حكيم جويرية بنت فارط بن خالد الكنانية.

عبيد الله بن العباس وبسر بن أرطاة:

وقد كان عبيد الله بن العباس دخل يومًا على معاوية وعنده قاتلهُما بُسْرُ بن أرْطاة العامري، فقال له عبيد الله:

أيها الشيخ أنت قاتل الصبيين؟ قال: نعم، قال والله لوددت: أن الأرض أنبتتني عندك يومئذٍ، فقال له بسر: فقد أنبتتك الساعة، فقال عبيد الله: ألا سيف، فقال بسر: هاك سيفي، فلما هوى عبيد الله الى السيف ليتناوله قبض معاوية ومن حضره على يد عبيد الله قبل أن يقبض على السيف، ثم أقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت