سنة وثلاثة اشهر.
المطيع الى غرة جمادى الاول سنة ست وثلاثين وثلثمائة:
سنة وثمانية اشهر وخمسة عشر يومًا.
ونحن نأمل من الله تعالى البقاء والزيادة في العمر، لنزيد في هذا الكتاب ما يحدث في ايامهم، وما يكون في المستقبل من دولتهم.
فهذا جمل التاريخ من الهجرة الى هذا الوقت، وهو جمادى الاولى سنة ست وثلاثين وثلثمائة، وقد اوردنا في الكتاب ما ذكر الفريقان جميعًا، لكي لا يبعد فهم ذلك على مريده والطالب له، ان شاء الله تعالى.
مبدأ الأخذ بتاريخ الهجرة:
والتاريخ من المولد الى هذا الوقت معلوم، ومن المبعث الى الوفاة معروف غير مجهول، ولا يتعذَّر تناوله على ذي الدراية من هذا الكتاب، الا ان معول الناس ان بدء، التاريخ من الهجرة، على حسب ما بيَّنا فيما سلف من كتبنا من مشاورة عمر الناس في التاريخ عند حدوث أمور وجب تدوينها، وما قاله الناس من كل فريق منهم، واخذه بقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ان يؤرخ بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وتركه ارض الشرك، وان ذلك كان من عمر رضي الله عنه في سنة سبع عشر او ثماني عشرة، على حسب التنازع في ذلك، والله اعلم.