فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1697

فما العيش إلا ما تلذ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشَّنانِ وفَنَّدَا

وغنَّاه معبد، وأخذته حَبابة، فلما دخل عليها يزيد قالت: يا أمير المؤمنين اسمع مني صوتًا واحدًا ثم افعل ما بَدَا لك، وغنته، فلما فرغت منه جعل يردد قولها:-

فما العيش إلا ما تلذ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشَّنانِ وفَنَّدَا

وعاد بعد ذلك إلى لهوه وقَصْفه، ورَفضَ ما كان عليه.

يزيد وحبابة وشعر للفند الزماني:

وذكر إسحاق بن إبراهيم المَوْصِليُّ قال: حدثني ابن سلام، قال: ذكر يزيد قول الشاعر:-

صَفَحْنا عن بني ذهْلٍ ... وقلنا: القوم إخوانُ

عَسى الأيام أن يَرْجِعْ ... نَ قومًا كالذي كانوا

فلما صَرّح الشرُّ ... فأمسى وَهْوَ عُرْيان

مَشَيْنا مِشْية اللَّيْثِ ... غدَا والليث غضْبان

بضَرْبٍ فيه تَوْهِينٌ ... وتخضيع وإقران

وطَعْنٍ كَفَمِ الزِّقِّ ... وَهَى والزِّقُّ ملآن

وفي الشر نجاة حِي ... نَ لا يُنْجيك إحْسانُ

وهو شعر قديم يقال: إنه للفِندِ الزِّمَّاني في حرب البَسُوس، فقال لحبابة: غنيني به بحياتي، فقالت: يا أمير المؤمنين، هذا شعر لا أعرف أحدًا يغني به إلا الأحول المكي، فقال: نعم، قد كنت سمعت ابن عائشة يعمل فيه ويترك، قالت: إنما أخذه عن فلان بن أبي لهب، وكان حَسَنَ الأداء، فوجَّهَ يزيد إلى صاحب مكة: إذا أتاك كتابي هذا فادفع إلى فلان ابن أبي لهب ألف دينار لنفقة طريقه واحمله على ما شاء من دَوَابِّ البريد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت