وذكر الكواكب، وغير ذلك من عجائب العالم
عبادة الهند واتخاذهم الأصنام:
قال المسعودي: كان كثير من أهل الهند والصين وغيرهم من الطوائف يعتقدون أن الله عز وجل جسم، وأن الملائكة أجسام لها أقدار، وأن الله تعالى وملائكته احتجبوا بالسماء، فدعاهم ذلك إلى أن اتخذوا تماثيل وأصناما على صورة الباري عز وجل، وبعضها على صورة الملائكة: مختلفة القدود والأشكال، ومنها على صورة الإنسان وعلى خلافها من الصور، يعبدونها، وقربوا لها القرابين، ونذروا لها النذور، لشبهها عندهم بالباري وقربها منه، فأقاموا على ذلك برهة من الزمان وجملة من الأعصار.
عبادتهم الكواكب واتخاذهم أصناما لها:
حتى نبههم بعض حكمائهم على أن الأفلاك والكواكب أقرب الأجسام المرئية إلى الله تعالى، وأنها حية ناطقة، وأن الملائكة تختلف فيما بينها وبين الله، وأن كل ما يحدث في هذا العالم فإنما هو على قدر ما تجري به الكواكب عن أمر الله، فعظموها وقربوا لها القرابين لتنفعهم، فمكثوا على ذلك دهرًا، فلما رأوا الكواكب تخفى بالنهار وفي بعض أوقات الليل