فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1697

البلدان:

قال: فأخبرني عن أحوال البلدان في ذلك، قال: هي أربع، الأول الارتفاع، والثاني الانخفاض، والثالث مجاورة الجبال والبحار، والرابع طبيعة تربة الأرض، والنواحي أربع، وهي: الجنوب، والشمال، والمشرق، والمغرب، فناحية الجنوب أسخن، وناحية الشمال أبرد، وأما ناحيتا المشرق والمغرب فمعتدلتان، واختلاف البلدان بارتفاعها وانخفاضها، لان ارتفاعها يجعلها أبرد، وانخفاضها يجعلها أسخن، والبلدان تختلف بحسب مجاورة الجبال لها، لأن الجبل متى كان من البلد في ناحية الجنوب جعل ذلك البلد أزيد بردًا لأنه يستره من الرياح الجنوبية، وإنما تهب فيه الريح الشمالية فقط، ومتى كان الجبل من البلد في ناحية الشمال جعل ذلك البلَدَ أسْخَنَ.

قال: فأخبرني عن اختلاف البلدان عند مجاورتها البحار كيف اختلفت؟

تأثير البحار في البلدان:

قال حنين: إن كان البحر من البلد في ناحية الجنوب، فإن ذلك البلد يسخن ويرطب، وإن كان في ناحية الشمال كان ذلك البلد أبرد.

قال السائل: فأخبرني عن البلدان كيف اختلفت بحسب طبيعة تربتها، قال: إن كانت أرضها حجرية جعلت ذلك البلد أبرد وأخف وإن كانت تربة البلد حصبانية جعلت ذلك البلد أخف وأسخن وإن كانت طينًا جعلته أبرد وأرطب.

قال: فلم اختلف الهواء من قبل البحار؟ قال: إذا جاورت نقائع ماء أو جيفًا أو بُقولًا عفنة أو غير ذلك مما يتعفن تغير هواؤها.

فلما كثر هذا الكلام من السائل والمجيب أضجر ذلك الواثق، فقطع ذلك وأجاز كل واحد ممن حضر، ثم أمرهم أن يخبر كل واحد منهم عما حضره في الزهد في هذا العالم الذي هو عالم الدُّثور والفناء والغرور فذكر كل واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت