فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1697

يكون النهار تسع ساعات ونصفا وربعا، وهو منتهى قصره، والليل أربع عشرة ساعة وربعًا، وهو منتهى طوله، وليلة الخامس والعشرين منه ميلاد المسيح عليه السلام، وكانون الثاني احد وثلاثون يومًا، وأول يوم منه القلندس، فيكون فيه بالشام لأهله عيد يوقدون في ليلته النيران، ويظهرون الافراح، لا سيما بمدينة انطاكية، وما يكون في كنيسة القسيان بها من القداس عندهم، وكذلك بسائر الشام وبيت المقدس ومصر وأرض النصرانية كلها، وما يظهر اهل دين النصرانية بأنطاكية من الفرح والسرور وإيقاد النيران والمآكل والمشارب، ويساعدهم على ذلك عوام الناس وكثير من خواصهم، وذلك ان مدينة انطاكية بها كرسي البطرك المعظم عندهم في ديانتهم، وان النصرانية تسمي انطاكية مدينة الله، ويسمونها أيضًا مدينة الملك، وأم المدن، لأن بُدُوَّ ظهور النصرانية كان فيها.

بطارقة النصارى:

والبطارقة عند النصرانية أربعة: أولهم صاحب مدينة رومية، ثم الثاني وهو صاحب مدينة قسطنطينية، وهي أقسس، وأسمها القديم بوزنطيا، ثم الثالث وهو صاحب الاسكندرية من أرض مصر، ثم الرابع وهو صاحب انطاكية، ورومية وانطاكية لبطرس، فبدءوا برومية لأنها لبطرس، ثم ختموا بانطاكية لأنها له، وتعظيما لبولس، وقد أحدثوا كرسيًا ببيت المقدس، ولم يكن هذا متقدمًا، وإنما هو محدث، وكان لإيليا وهو بيت المقدس أسقف ولكورة لد من أرض فلسطين.

مشهور كنائسهم:

وبأنطاكية أيضًا كنيسة بولس، وتعرف بانطاكية بدير البراغيث وهي مما يلي باب فارس، وبها أيضًا كنيسة أخرى تدعى أشمونيت، وبها عيد عظيم للنصرانية وكذلك بها كنيسة بربارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت