فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1697

الأول، فجحد وأنكر، فأمر بكشف البساط، وقال له: ويلك!! أليس هذا المال؟ أليس فعلت كذا وكذا؟ يصف له ما كان حدثه به، فأسقط في يد اللص، ثم أمر فقبض على يديه ورجليه وأوثق، ثم أمر بمنفاخ فنفخ في دبره، وأتى بقطن فحشي في أذنيه وفمه وخيشومه وأقبل ينفخ، وخلى عن يديه ورجليه من الوثاق، وأمسك بالأيدي وقد صار كأعظم ما يكون من الزِّقاق المنفوخة، وقد ورم سائر أعضائه وعظم جسمه، وعيناه قد امتلأتا وبرزتا، فلما كاد ان ينشقّ امر بعض الأطباء فضربه في عرقين فوق الحاجبين، وهما فوق الجبين، فأقبلت الريح تخرج منهما مع الدم ولها صوت وصفير الى ان خمد وتلف وكان ذلك اعظم منظر رؤي في ذلك اليوم من العذاب، وقيل: إن البِدَرَ كانت عيْنًا، وإن عددها كان أكثر مما وصفنا.

ابن المغازلي المضحك:

وقد كان ببغداد رجل يتكلم على الطريق، ويقص على الناس بأخبار ونوادر ومَضَاحك ويعرف بابن المغازلي- وكان في نهاية الحذق لا يستطيع من يراه ويسمع كلامه ان لا يضحك- قال ابن المغازلي: فوقفت يومًا في خلافة المعتضد على باب الخاصة اضحك وأنادر، فحضر حلقتي بعض خدمة المعتضد، فأخذت في حكاية الخدم، فأعجب الخادم بحكايتي، وأشغف بنوادري، ثم انصرف عني، فلم يلبث ان عاد وأخذ بيدي، وقال: إني لما انصرفت عن حلقتك دخلت فوقفت بين يدي المعتضد أمير المؤمنين، فذكرت حكايتك وما جرى من نوادرك فاستضحكت، فرآني امير المؤمنين، فأنكر ذلك مني، وقال: ويلكَ!! ما لك؟ فقلت: يا امير المؤمنين، على الباب رجل يعرف بابن المغازلي يضحك ويحاكي، ولا يدع حكاية أعرابي وتركي ومكي ونجدي ونبطي وزنجي وسندي وخادم الا حكاها، ويخلط ذلك بنوادر تضحك الثكول وتصبي الحليم، وقد أمرني بإحضارك، ولي نصف جائزتك، فقلت له وقد طمعت في الجائزة السنية: يا سيدي، انا ضعيف وعليّ علية، وقد من الله علي بك فما عليك ان أخذت بعضها سدسها او

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت