فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1697

لها حَبَبٌ كلما صُفِّقت ... تراها كلمعة برق يماني

ومن مجونه أيضًا على شرابه قوله لساقيه:-

اسقني يا يزيد بالقرقاره ... قد طربنا وحنَّتِ الزُّمّاره

اسقني اسقني، فإن ذنوبي ... قد أحاطت فما لها كفّاره

سمير الوليد يتحدث عنه:

وأخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي القاضي، عن محمد بن سلام الجمحي، قال: حدثني رجل من شيوخ اهل الشام عن أبيه، قال: كنت سميرًا للوليد بن يزيد، فرأيت ابن عائشة القرشي عنده وقد قال له: غنني، فغناه:

اني رأيت صبيحة النحر ... حورًا نفين عزيمة الصبر

مثل الكواكب في مطالعها ... عند العشاء اطفن بالبدْر

وخرجت أبغي الأجر محتسبًا ... فرجعت موْقورًا من الوزر

فقال له الوليد: أحسنت والله يا أميري، أعد بحق عبد شمس، فأعاد، فقال: أحسنت والله، بحق أمية أعد، فأعاد، فجعل يتخطى من أب إلى أب ويأمره بالإعادة، حتى بلغ نفسه، فقال: أعد بحياتي، فأعاد، فقام إلى ابن عائشة فأكبَّ عليه ولم يُبق عضوًا من أعضائه الا قبله، وأهوى إلى أيره يقبله، فجعل ابن عائشة يضم ذكره بين فخذيه، فقال الوليد: والله لا زلت حتى أقبله، فأبرأه فقبل رأسه وقال: واطرباه واطرباه، ونزع ثيابه فألقاها على ابن عائشة، وبقي مجردًا الى ان اتوه بثياب غيرها، ودعا له بألف دينار فدفعت إليه، وحمله على بغلة له وقال: اركبها على بساطي وانصرف فقد تركتني على أحر من جمر الغَضَى.

ورث الوليد الخلاعة عن يزيد أبيه:

قال المسعودي: وقد كان ابن عائشة غَنَّى بهذا الشعر يزيدَ بنَ عبدِ الملك أباه فأطربه، وقيل: إنه ألحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت