فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1697

وقيدار، وأدبيل، ومبسم، ومشمع، ودوما، ودوام، ومسَّا، وحداد، وثيما، ويطور، ونافش، وكلُّ هؤلاء قد أنسلَ.

بناء البيت:

وقد كان ابراهيم قدم الى مكة ولإسماعيل ثلاثون سنة، حين أمره الله تعالى ببناء البيت، فبناه، وكان إسماعيل يأتي بالحجر من عدة جبال ذكرت، وطوله ثلاثون ذراعًا، والحجر فيه وهو سبعة اذرع، وعرضه اثنان وعشرون ذراعًا، وسمكه سبعة اذرع، وجعل له بابا، ولم يسقف، ووضع الركن موضعه، وألصق المقام بالبيت، وذلك قوله عز وجل: وإذ يَرْفعُ إبرَاهِيمُ القَوَاعِدَ من البيْتِ واسماعِيلُ الاية، وأمر الله تعالى ابراهيم أن يؤذِّن في الناس بالحج.

ولاة البيت:

ولما قُبض اسماعيل قام بالبيت بعده نابت بن اسماعيل، ثم قام من بعده أناس من جُرْهم، لغلبة جرهم على ولد اسماعيل، وكان ملك جرهم يومئذ الحارث بن مُضاض، وهو أول من ولي البيت، وكان ينزل هناك في الموضع المعروف بقُعَيقِعان في هذا الوقت، وكان كل من دخل مكة بتجارة عشَّرها عليه، وذلك في أعلى مكة، وملك العماليق السَّميدَع ابن هوبر بن لاوي بن قبطور بن كركر بن حيد وكان ينزل أجيادا من أسفل مكة، وكان يُعشِّرُ من دخل مكة من ناحيته، وكانت بينهم حروب، فخرج الحارث بن مضاض ملك جرهم تتقعقع معه الرماح والدَّرَق، فسمي الموضع بقعيقعان لما ذكرنا، وخرج السميدع ملك العماليق ومعه الجياد من الخيل فعرف الموضع بأجياد الى هذا الوقت، فكانت على الجرهميين وافتضحوا، فسمي الموضع فاضحا الى هذا الوقت، ثم اصطلحوا ونحروا الجُزر وطبخوا فسمي الموضع بطابخ الى الآن، وصارت ولاية البيت الى العماليق، ثم كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت