فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1697

ملوكهم ستين ملكًا في ممالك مختلفة، كل ملك منهم ينازع من يليه من الملوك، وبلادهم حارة يابسة مسودة ليبسها وحرارتها ولاستحكام النارية فيها تغيرت الفضة ذهبًا لطبخ الشمس إياها لحرارتها ويبسها وناريتها فتحولت ذهبًا، وقد يطبخ الذهب الذي يؤتى به من المعدن خالصًا صفائح بالملح والزاج والطوب فيخرج منه فضة خالصة بيضاء، وليس يدفع هذا الأمر إلا من لا معرفة له بما وصفنا، ولا قارب شيئًا مما ذكرنا.

قيل له: فما منتهى النيل في أعاليه؟ قال: البحيرة التي لا يدرك طولها وعرضها، وهي نحو الأرض التي الليل والنهار فيها متساويان طول الدهر، وهي تحت الموضع الذي يسميه المنجمون الفلك المستقيم، وما ذكرت فمعروف غير منكر.

الأهرام:

وسئل عن بناء الأهرام، فقال: إنها قبور الملوك، وكان الملك منهم إذا مات وضع في حوض حجارة ويسمى بمصر والشام الجرن، وأطبق عليه، ثم يبنى من الهرم على قدر ما يريدون من ارتفاع الأساس، ثم يحمل الحوض فيوضع وسط الهرم، ثم يقنطر عليه البنيان والأقباء، ثم يرفعون البناء على هذا المقدار الذي ترونه ويجعل باب الهرم تحت الهرم، ثم يحفر له طريق في الأرض بعقد أزج، فيكون طول الأزج تحت الأرض مائة ذراع وأكثر، ولكل هرم من هذه الأهرام باب يُدْخَل منه على ما وصفت، فقيل له: فكيف بنيت هذه الأهرام المملسة؟ وعلى أي شيء كانوا يصعدون ويبنون؟ وعلى أي شيء كانوا يحملون هذه الحجارة العظيمة التي لا يقدر أهل زماننا هذا على أن يحركوا الحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت