فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 1697

المستعين باللَّه يقول بعض الشعراء في هذا العصر:-

خليفة في قَفَصٍ ... بين وصيف وبُغا

يقول ما قالا له ... كما يقول البَبَّغا

وقد كان المستعين نفى أحمد بن الخصيب إلى إقريطش سنة ثمان وأربعين ومائتين، ونفى عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى برقة، واستوزر عيسى بن فرخانشاه، وقلَّد سعيد بن حميد ديوان الرسائل.

سعيد بن حميد:

وكان سعيد حافظًا لما يستحسن من الأخبار، ويستجاد من الأشعار، متصرفًا في فنون العلم، ممتعًا إذا حدث، مفيدًا إذا جولس، وله أشعار كثيرة حسان، فمما يستحسن ويختار من شعره قوله:-

وكنت أخَوِّفُه بالدعاء ... وأخشى عليه من المأثم

فلما أقام على ظلمه ... تركت الدعاء على الظالم

وقوله:-

أ سيدتي ما لي أراك بخيلة ... مقيمٌ على الحرمان من يستزيدها

فأصْبَحْتِ كالدنيا نذم صروفها ... ونتبعها ذما ونحن عبيدها

وقوله:-

الله يعلم والدنيا مُوَلِّية ... والعيش منتقل، والدهر ذو دول

فللفراق وان هاجت فجيعته ... عليك أخوف في قلبي من الأجل

وكنت أفرح بالدنيا ولذتها ... واليأس يحكم للأعداء في الأمل

وقوله:-

وما كان حُبِّيها لأول نظرة ... ولا غمرة من بعدها فتجلَّتِ

ولكنها الدنيا تولت، وما الذي ... يُسَلِّي عن الدنيا إذا ما تولت؟

وقوله:-

كأن انحدار الدمع حين تجيله ... على خدها الريَّانِ درٌّ على در

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت