فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1697

يقال له حردوس، فقتل منهم على دم يحيى بن زكريا ألوفًا من الناس وهو يفور، الى ان هدأ الدم بعد خَطْب طويل.

مولد المسيح عليه السلام:

ولما بلغت مريم ابنة عمران سبع عشرة سنة بعث الله عز وجل، إليها جبريل فنفخ فيها الروح، فحملت بالسيد المسيح عيسى عليه السلام، وولدت بقرية يقال لها بيت لحم على أميال من بيت المقدس، ولدته في يوم الأربعاء لأربع وعشرين ليلة خلت من كانون الاول، وكان من أمره ما ذكره الله عز وجل في كتابه، واتضح على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وقد زعمت النصارى ان أشيوع الناصري أقام على دين من سلف من قومه يقرأ التوراة والكتب السالفة في مدينة طبرية من بلاد الأردن في كنيسة يقال لها: المدراس، ثلاثين سنة، وقيل: تسعًا وعشرين سنة، وانه في بعض الأيام كان يقرأ في سفر أشعياء إذ نظر في السفر إلى كتاب من نور فيه:

«أنت نبيي، وخالصتي، اصطفيتك لنفسي» : فأطبق السِّفْر ودفعه إلى خادم الكنيسة، وخرج وهو يقول: الآن تمت المشيئة للَّه في ابن البشر، وقد قيل إن المسيح عليه السلام كان بقرية يقال لها ناصرة من بلاد اللجون من أعمال الأردن وبذلك سميت النصرانية، ورأيت في هذه القرية كنيسة تعظمها النصارى وفيها توابيت من حجارة فيها عظام الموتى يسيل منها زيت ثخين كالرُّبِّ تتبرك به النصارى، وأن المسيح مر ببحيرة طبرية وعليها أناس من الصيادين وهم بنو زبدا، واثنا عشر من القصارين فدعاهم الى الله وقال: اتبعوني تصيدوا البشر، فاتبعه ثلاثة من الصيادين، وهم بنو زبدا واثنا عشر من القصارين، وقد ذكر أن ميروحنا وشمعون وبولس ولوقا هم الحواريون الأربعة الذين تلقوا الإنجيل، فألفوا خبر عيسى عليه السلام، وما كان من أمره وخبر مولده، وكيف عَمدهُ يحيى بن زكريا وهو يحيى المعمداني في بحيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت