ألف وستمائة وخمسة عشر، ومراتب هذه الألوف الستة الأولى ثم الخمسة التي هي ألف خمس مرات، ثم الأربع، ثم الثلاث، ثم الاثنتين، ثم الواحدة، لها عندهم معان، يذكرونها في الدهور والأعصار، وما تقتضيه سائر المؤثرات العلوية في هذا العالم لارتباط نفوس الناطقين بها، ولليونانيين والروم وغيرهم من الأمم في الشطرنج كلام ونوع من اللعب بها، وقد ذكر ذلك الشطرنجيون في كتبهم، ممن تقدم منهم إلى الصولي والعدلي، وإليهما كان انتهاء اللعب بالشطرنج في هذا العصر.
وكان مُلكُ بلهيت ملك الهند إلى أن هلك ثمانين سنة، وفي بعض النسخ أنه ملك ثلاثين ومائة سنة.
ثم ملك بعده كورش، فأحدث للهند آراء في الديانات، على حسب ما رأى من صلاح الوقت، وما يحتمله من التكليف أهلُ العصرِ، وخرج عن مذاهب من سَلَفَ، وكان في مملكته وعصره سندباد دوَّنَ له كتاب الوزراء السبعة والمعلم والغلام وامرأة الملك، وهو الكتاب المترجم بالسندباد، وعمل في خزانة هذا الملك الكتاب الأعظم في معرفة العلل والأدواء والعلاجات، وشكلت الحشائش وصورت، وكان مدة ملك الهند هذا إلى أن مات عشرين ومائة سنة.
اختلاف الهند:
ولما هلك هذا الملك اختلفت الهند في آرائها، فتحزَّبت الأحزاب وتجيّلت الأجيال، وانفرد كل رئيس بناحية، فملك على أرض السند ملك، وملك على أرض القنوج ملك، وتملك على أرض قشمير ملك، وتملك على مدينة المانكير، وهي الحوزة الكبرى، ملك يسمى بالبلهري، وهذا أول ملك سمي من ملوكهم بالبلهري، فصارت سِمَةً لمن طرأ بعده من الملوك لهذه الحَوزَة إلى وقتنا هذا، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة.