فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1697

ما شرب من الخمر، فانتزعوا خاتمه من يده وخرجوا من فورهم الى المدينة، فأتوا عثمان بن عفان، فشهدوا عنده على الوليد انه شرب الخمر، فقال عثمان: وما يدريكما انه شرب خمرًا؟ فقالا: هي الخمر التي كنا نشربها في الجاهلية، وأخرجا خاتمه فدفعاه اليه، فزجرهما ودفع في صدورهما، وقال: تنحَّيا عني، فخرجا من عنده وأتيا علي بن أبي طالب رضي الله عنه واخبراه بالقصة، فأتى عثمان وهو يقول: دفعت الشهود، وأبطلت الحدود، فقال له عثمان: فما ترى؟ قال: أرى ان تبعث الى صاحبك فتحضره فإن أقاما الشهادة عليه في وجهه ولم يدرأ عن نفسه بحجة اقمت عليه الحد، فلما حضر الوليد دعاهما عثمان فأقاما الشهادة عليه ولم يُدْل بحجة، فألقى عثمان السوط الى علي، فقال علي لابنه الحسن: قم يا بني فأقم عليه ما أوجب الله عليه، فقال: يكفينيه بعض من ترى، فلما نظر إلى امتناع الجماعة عن اقامة الحد عليه، توَقيًا لغضب عثمان لقرابته منه، أخذ علي السوط ودنا منه، فلما أقبل نحوه سبه الوليد، وقال: يا صاحب مكس، فقال عقيل بن أبي طالب وكان ممن حضر: انك لتتكلم يا ابن أبي مُعَيْط كأنك لا تدري من أنت، وأنت علج من أهل صفورية- وهي قرية بين عكاء واللجون، من اعمال الأردن، من بلاد طبرية، كان ذكر ان أباه كان يهوديا منها- فأقبل الوليد يرُوغ من علي، فاجتذبه علي فضرب به الأرض، وعلاه بالسوط، فقال عثمان: ليس لك ان تفعل به هذا، قال: بل وشرا من هذا إذا فسق ومنع حق الله تعالى ان يؤخذ منه.

سعيد بن العاص:

وولي الكوفة بعده سعيد بن العاص، فلما دخل سعيد الكوفة واليًا أبى ان يصعد المنبر حتى يُغسل، وأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت